،يَا قَارِئِي
.هٰذَا لَيْسَ كِتَابًا فِي التَّفْسِيرِ، وَلَا شَرْحًا لِمَا قَالَهُ السَّلَفُ، وَلَا نَقْلًا لِمَا تَوَاتَرَ عَلَيْهِ القَوْمُ مِنَ الأَسَاطِيرِ
.هٰذَا نَصٌّ شَاهِقٌ، كُتِبَ بِدَمِ الحَقِّ، وَوُقِّعَ بِنَفَسِ العَقْلِ، وَرُقِّنَ بِحِبْرٍ مِنْ أَلَمِ الْوَعْيِ وَغَضَبِ النُّورِ.
!لَنْ تَجِدَ فِيهِ تَمْجِيدًا لِمَا أَفْسَدَ العُقُولَ، وَلَا مَسَاحَةً لِـرُوَاةِ الخُرَافَاتِ وَالتُّرَّهَاتْ
،بَلْ هُنَا مَقَامُ النَّصِّ الْقُرْآنِيِّ، يُقَدَّسُ فَوْقَ كُلِّ مَا سِوَاهُ
.وَهُنَا عَقْلٌ يُسَائِلُ، وَيُفَنِّدُ، وَيَفْضَحُ مَا تُخْفِيهِ التَّفَاسِيرُ مِنْ جَرَائِمَ الْمُنْتَحِلِينَ
.فَإِنْ كُنْتَ مِمَّنْ يَبْحَثُونَ عَنِ النُّورِ وَلَا يَخَافُونَ سُيُوفَ الظُّلْمَةِ، فَافْتَحْ صَفَحَاتِ هٰذَا الكِتَابِ
...وَإِنْ كُنْتَ مِنْ أَهْلِ النَّقْلِ وَالعَادَةِ وَالتَّقْلِيدِ، فَلَا تَخَفْ، لَسْنَا نَسْبُّكَ
.نَحنُ نُنِيرُ الطَّرِيقَ... وَعَلَيْكَ أَنْ تَسِيرَ أَوْ تَظَلَّ حَيْثُ أَنْتَ
فِي هٰذَا الكِتَابِ...
.سَنَكْشِفُ مَنْ تَكَلَّمَ بِلَا عِلْمٍ، وَمَنْ أَطْفَأَ سِرَاجَ النَّصِّ وَأَشْعَلَ نَارَ الرِّوَايَةِ
.وَسَنُثْبِتُ - نَحْنُ وَأَنْتَ - بِالدَّلِيلِ، مَا هُوَ حَقُّ الْيَقِينِ، وَمَا هُوَ البُهْتَانُ المُبِينُ
،أَمَّا نَحْنُ... فَقَدْ بَدَأْنَا
،فَتَعَالَ، وَلْنَخْتَرِقْ جُدْرَانَ الزَّيْفِ، وَلْنَصْعَدْ فِي سُلَّمِ النُّورِ
.حَتَّى نَرَى... وَنُرِي